07‏/07‏/2012

وصايا سكينـر العشر




"وصايا" سكينر "العشر" للتوصل إلى تحليل تجريبي دقيق للسلوك. وهذه الوصايا هي الآتية كما وردت عند ويسيلز:
1-            اجعل من السلوك موضوع بحثك الرئيس.
2-            اخضع السلوك لتحليل وظيفي لتُمسِك بالمتغيرات الخارجية التي تسببه. ولتكن غايتك هنا مراقبة السلوك والتكهن به.
3-            ابحث عن قوانين التعلم العامة من طريق تحليل الاستجابات البسيطة نسبيا التي تحدث في شروطٍ مراقبة رقابة جيدة.
4-            انتح سمت الاستقراء واعرض عن روز الافتراضات (hypothesis-testing).
5-            حلل سلوك الكائنات الفردية، وتجنب وضع معايير للمعطيات، وابتعد عن استعمال الإحصاء.
6-            ركز على (أو الزم) المتغيرات التي تكون في متناولك والتي يمكنك أن تتحكم فيها.
7-            تمسك ما استطعت بما يقبل الملاحظة وتجنب البناءات والاستعارات النظرية سيئة الحد.
8-            اعرض عن الأسباب والتفسيرات الباطنية، وخصوصا تلك التي تُنعت بالذهنية (mentalistic)، وابحث في المحيط عن أسباب السلوك.
9-            ترجم الأقوال الذهنية والتفسيرات التي يتداولها الناس في حياتهم اليومية، وراجعها إن اقتضى الحال؛ ثم صُغها صوغا صريحا ضمن أقوال سلوكية.
10-        انظر إلى الأحداث الخصوصية من حيث إنها أحداث فيزيائية تحكمها القوانين؛ وخذ الحالات والأحداث الذاتية مأخذ الآثار الجانبية واعرض عنها ولا تلتفت إليها.



ب.ف. سكينر

Wessells, M. « The Limits of Skinner’s Philosophy of Science and Psychology » in Modgil, S. & Modgil, C. (eds). (1987). Skinner, B. F: Consensus and Controversy. Philadelphia, PA: Falmer Press , p.114- 115

من دروس لاكان



"وعلى هذا النحو سيكون السؤال البيداغوجي الرئيس الذي ستدور عليه دروس لاكان هو الآتي: أين تتركز المقاومة؟ أي أين على وجه التحديد يكف النص (...) عن أن يكون ذا معنى ويشرع في مقاومة التأويل وصده؟ أين يشرع النص في الجهالة ومقاومة المعرفة وما الذي يمكنني أن أتعلمه من موقع تلك الجهالة؟".


جاك لاكان

Shoshana Felman. Quoted in D. S. Aoki “Letters from Lacan” Paragraph. Vol. 29. No. 3. 2006, p. 6

03‏/07‏/2012

الليبرالية والكونية




كان جون لوك وكثير من ليبراليي الأنوار يرون أن الفعل الذي يصدر عن الدولة لا يكون مقبولا إلا إذا استند إلى قوانين عامة متسقة. وقد فسر لوك هذا الأمر بأنه اجتهاد لجأ إليه الناس لإعادة إنتاج الكونية التي يتميز بها القانون الطبيعي الإلهي. لقد كان يُخشى على الإجراءات القانونية الفردية من أن تكون تعسفية وغير متلائمة مع الرؤية الأخلاقية الكونية التي كانت تصدر عنها الليبرالية في ذلكم الوقت.

William E. Scheuerman ”Carl Schmitt's Critique of Liberal Constitutionalism” The Review of Politics, Vol. 58, No. 2 (Spring, 1996), pp. 299-322, p. 302

جون لوك

25‏/06‏/2012

الهوية والآخرون


"إن اكتشافي لهويتي لا يعني أنني صُغتها أو نَحتها منفردا. هويتي أتفاوض عليها بالحوار الصريح تارة والضمني تارة أخرى مع آخرين.. هويتي، بعبارة أوضح، تتوقف بكيفية جوهرية على علاقات الحوار التي أقيمها بالآخرين".

تشارلز تايلور

 
Charles Taylor (1995) Philosophical Arguments. Cambridge, MA: Harvard University Press, p. 231.

24‏/06‏/2012

البنية والحدث



"إن إحدى مفارقات العمل الأدبي قائمة في كونه 'بنية'، أي في كونه مكتفيا بذاته لا يقبل تغييرا، وفي كونه مع ذلك 'حدثا'، أي في أن هذا الاكتفاء الذاتي لا يكف عن الحركة، ولا يتحقق من حيث إنه اكتفاء ذاتي إلا عبر فعل القراءة. ما من كلمة في العمل تقبل التغيير؛ لكن ما من كلمة أيضا تظل بحكم تقلبات التلقي في مكانها على حالها في كل القراءات".



Terry Eagleton (2012) The event of literature. Yale University Press, p. 201

صورة الغلاف







 

20‏/06‏/2012

الرأسمال وأدواته

ألان باديو


"لقد تحققت نبوءة ماركس هنا مرة أخرى، بل إنها لتصدق على واقعنا في الحقيقة أكثر مما كانت تصدق على الواقع الذي تحدث عنه ماركس. فقد وصف هذا الأخير حكومات الفترة الممتدة بين 1840 و 1850 بأنها أدوات تنفيذية في يد الرأسمال (Capital’s executives). وهذا يعطينا مفتاح اللغز: وهو أن الحكام وعصابات المال (gangsters of finance) يأتون في نهاية المطاف من العالم نفسه. عبارة 'أدوات تنفيذية في يد الرأسمال' لم تكن في يوم من الأيام أصدقَ مما هي عليه اليوم، خصوصا عندما لا نجد الآن فرقا يذكر بين الحكومات اليمينية (ساركوزي، ميركل) وحكومات اليسار (أوباما، ثاباطيرو، باباندريو) ".

Alain Badiou (2012). The Rebirth of History: Times of Riots and Uprisings. London: Verso, p. 13-14.

19‏/06‏/2012

عن الثورة وخيانتها

ج. ستالين


لقد كانت النازية تطارد أعداء النظام 'الحقيقيين' (الشيوعيين، والمقاومين...الخ). أما الشرطة الستالينية فقد انخرطت في تلفيق التهم المقرفة للثوار أنفسهم، بدعوى تآمرهم على الثورة وخيانة مبادئها. وعندما نعود إلى الاعترافات التي كان يدلي بها المتهمون في المحاكمات الصورية الستالينية (اعترافات بوخارين على وجه الخصوص) نلفيها تطبق حرفيا المبدأ القاضي بأن على المتهمين أن يضحوا أمام الملأ بذواتهم ويقدموها قربانا على مذبح المصلحة العليا للحزب. وعلى الرغم من أن الفاعلين كلهم كانوا على علم ببراءة المتهمين التامة، وبعبثية الاتهامات الموجهة إليهم، فإنهم كانوا كلهم (وفي طليعتهم المتهمون أنفسهم) يسلكون كما لو أن التهم المعروضة أمام أنظار المحكمة صحيحة ثابتة، مضحين رمزيا بالأفراد المتهمين بتهم الكل يعلم أنها باطلة.
يناقش الفيلسوف سلافوي جيجيك هذا القرف الأخلاقي ويدفع بالأمور إلى أقصاها عندما يبين أن الشيوعيين الستالينيين بما أنهم ليسوا آلات صماء، وليسوا مجرد ممثلين على خشبة مسرح الضرورة التاريخية القصوى، فإنهم كانوا على حق تماما فيما كانوا يقومون به ! فقد كانوا، وهم في وضعهم التكاذبي هذا، يعترفون بـ 'وجود' ثورة، وبأنهم 'خانوا' هذه الثورة كلهم. فهم، من جهة كونهم أفرادا، لم يكونوا مذنبين، لكن على الرغم من هذا تُقدم هذه المحاكمات، من خلال طقس تطهير المتهمين المفترضين من خيانتهم، الشهادة على وجود مشروع ثوري 'حقيقي' وعلى وجود خيانة تعرض لها هذا المشروع، حتى ولو لم يكن الموجودون في قفص الاتهام هم الخونة الحقيقيون.. !

18‏/06‏/2012

كتاب: هيجل والعدالة العالمية



Hegel and Global Justice
Series: Studies in Global Justice , Vol. 10. Buchwalter, Andrew (Ed.). Springer 2012, VIII, 241 p

صورة الغلاف


لم يُعرف عن هيجل شغفه بتفصيل نظريات عن الأخلاق أو العدالة الدولية أو العالمية. ليس لأن رصده للأخلاق السياسية ظل مشدودا إلى مزاج الجماعات الخاصة فقط بعيدا عن كل ميل كوسموبوليتي واضح، بل لأن رؤيته بخصوص العلاقات الدولية استندت أساسا إلى متطلبات الدول الوطنية ذات السيادة الكاملة على أراضيها والمكتفية بذاتها اكتفاء تاما، والتي لا تتفاعل مع بعضها البعض إلا على أساس القوة والاحتراب وليس الأخلاق. بل إن الفكر السياسي الهيجيلي يبلغ مداه في فلسفة التاريخ التي لا تبرز فقط لكي تعلن انتصار المجتمع الغربي على غيره من المجتمعات، بل لكي تثبت أن الثقافات الأخرى لا تملك ما تملك من قيمة إلا بالقدر الذي ساهمت أو تساهم به في تقدم هذا المجتمع الغربي نفسه.
الكتاب الجماعي الذي نحن بصدده يكتسي أهميته من كونه يتحدى هذا الفهم الرائج بين مؤولي هيجل. فعلى الرغم من أن المساهمين في الكتاب (وهم من المتخصصين في فلسفة هيجل السياسية والعملية) لا ينفون صلاحية التأويل الرائج نفيا تاما، يعمدون إلى عرض صورة أكثر مرونة وأكثر تنويعا لمساهمة هيجل في النقاش حول العدالة الدولية. فالكتاب لا يكتفي بتتبع ما قاله هيجل من أفكار عميقة حول الموضوع، بل يبين أن ما تطرق إليه هيجل يفتح أفاقا غير مسبوقة في مواجهة التحديات التي تعترض النقاش الدائر حول العدالة الدولية اليوم. يتناول الكتاب كونية حقوق الإنسان، والقانون الدولي، والكوسموبوليتية، والاقتصاد المعولم، والعدالة الاجتماعية الاقتصادية العالمية، والصراعات الدولية، وتدهور أوضاع الكوكب، والاعتراف الثقافي، والحكامة الدولية، والمواطنة العالمية، والفضاء العمومي العالمي، وهوية العالم المشتركة، والثقافة الأخلاقية العالمية. وقد ناقش المشاركون في الكتاب موقف هيجل إزاء هذه الأمور كلها في سياق يقارن موقفه هذا بالنظريات السابقة والمعاصرة حول العدالة العالمية بما في ذلك نظريات هوبز، وكانط، وحنا أرنت، وأورليخ بيك، وجاك ديريدا، وهابرماس، ورولز، وديفيد ميلر، وطوماس نيجل، ومارثا نوسباوم، وويل كيمليكا...الخ.

أشرف على الكتاب، وكتب مقدمته والفصل الأخير منه، أندرو بوشوالتر (
Andrew Buchwalter) من شعبة الفلسفة بجامعة نورث فلوريدا بالولايات المتحدة، بمعية تسعة باحثين آخرين. يقع الكتاب في 241 صفحة.