04‏/01‏/2014

المعمورة الفاضلة



"... المعمورة الفاضلة إنما تكون إذا كانت الأمم التي فيها تتعاون على بلوغ السعادة".


آراء أهل المدينة الفاضلة للفارابي، ص 118.



03‏/01‏/2014

عن الحرب وأحكامها في الإسلام


من أهم الكتب التي تناولت قضايا الحرب وأحكامَها في الفكر العربي الإسلامي: شرح كتاب السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني /ت 189هـ تأليف أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي / ت 490هـ ، دار الكتب العلمية، 1997، في 5 أجزاء.



وقد توسع في الحديث عنه كيلسي في كتابه:


Arguing the Just War in Islam. By John Kelsay. Harvard University Press. 2009. 272 pages.




خلاصة الكلام في الحرب




العودة إلى أوغسطين والإكويني (انظر نصوص هذا الأخير ضمن هذه المدونة) هي عودة في إطار حجب العدو القانوني والتركيز على العدو الأخلاقي. وهذا يندرج في إطار تخليق الحرب. الراجح في رأيي أن العدو المحارب عدو قانوني وليس عدوا أخلاقيا (إنه '
hostis' وليس 'inimicus' بلغة القدماء). تحويل العدو القانوني إلى مجرم يعني، كما قال أحد الباحثين، زحزحة القانون الدولي عن مكانه وإدراجه ملحقا ضمن القانون الجنائي، وتحويل الحرب إلى عملية بوليسية تروم معاقبة مجرمين ...

الحرب المشروعة والحرب غير المشروعة


 فاتيل


ميز فاتيل بين 'الحرب المشروعة والمُحترِمة للمعايير' و'الحرب الخارقة للمعايير وغير المشروعة، التي يحق لها أن توصف عن حق بأنها لصوصيةٌ وقطعُ طريق' (1830: 125). ففي الفقرة 68 المعنونة أساس هذا التمييز (يقصد: بين الحرب المشروعة والحرب غير المشروعة) يقول فاتيل مستشهدا بواقعة حدثت بجنيف سنة 1602:

 "إن البلاد التي يهاجمها أعداء على هذا النحو ليست مَلومةً في ألا تحترم في معاملتهم القواعد المتبعة في الحروب التي تراعي المعايير. إنها تستطيع أن تعاملهم بوصفهم قطاع طرق. فمدينة جينيف حين نجت من التسلل [حدثت محاولة التسلل هذه، كما ورد في الهامش (a)، سنة 1602]، تعاملت مع السجناء الذين أسرتهم من المتسللين السافويارديين (Savoyards) بوصفهم لصوصا حاولوا الهجوم عليها من دون سبب وبلا إعلان مشهود للحرب. فلم تُلَم على هذا الفعل الذي كان سيكون مستقبحا أو منكرا لو أنها لجأت إليه في حرب تراعي المعايير" (فاتيل 1830: 125-126).
    


Vattel, E (1830) Droit des Gens ou Principes de Loi Naturelle Appliqués à la Conduite et aux Affaires des Nations et des Souverains. Tome II. Paris. Chez J-P Aillaud, Libraire, Quai Voltaire.