27‏/05‏/2014

عن ما بعد النظرية


يتناول هذا الكتاب وضعَ ما يسمى اصطلاحا بـ 'النظرية' اليوم في الإنسانيات والفلسفة (القارية بوجه خاص). مجال النظرية برز في السبعينات من القرن الماضي في سياق الفكر البنيوي، وترسخ في الثمانينات، وعرف أوجه في التسعينات مع الفكر ما بعد البنيوي. توجد اليوم أسئلة كثيرة تتصل بِرَاهِن النظرية ومستقبلها. من بين الأفكار الرئيسة التي يثيرها هذا الكتاب الجماعي الهام والتي تستدعي الانتباه الفكرة القاضية بأن مفهوم 'النظرية' في الفلسفة والإنسانيات يخضع اليوم لمراجعة شاملة بسبب الاستناد المتزايد إلى أعمال باديو وأغمبين ورانسيير وجيجيك والإعراض التدريجي عن أعمال أدورنو وديريدا ودولوز وفوكو ولاكان..


Theory After 'Theory'. Jane Elliott, Derek Attridge (eds.). London & New York: Routledge 2011, 336 pages.

26‏/05‏/2014

عبث الحكمة


يشير الفيلسوف سلافوي جيجيك في سياق حديثه عما نسميه عادة بالحكمة فيذكر في هذا الشأن أن المفهوم ضارب في العبث. ليس هناك حكمة في نظره. يُقْدِم المرء على فعل شيء فيفشل في تحقيقه أو يلقى وهو يفعله حتفَه، فيأتي الحكيم ويصوغ حكمة تقول: من خاف على نفسه نجا؛ إذا نجح المرء وحقق ما كان يتوخاه، يقفز الحكيم مرة أخرى ويقول: عش عزيزا أو مت وأنت كريم... ليس هناك في نظر جيجيك عبث يضاهي عبث الحكماء.. !


 يمكن العودة إلى رأي جيجيك المفصل عن الحكمة بالضغط على هذا الرابط

http://www.youtube.com/watch?v=HAZiFWZpYds

20‏/05‏/2014

المرشد إلى كتاب كانط: الدين في حدود مجرد العقل




 Lawrence R. Pasternack. Routledge Philosophy Guidebook to Kant on Religion within the Boundaries of Mere Reason. London &; New York: Routledge. (December 5, 2013). 288 pages.




غاية هذا الكتاب الرئيسة مراجعةُ التصور الرائج في الأدبيات حول كتاب كانط (الدين في حدود مجرد العقل)، والتصدي بالنقد للدعاوى المنتشرة على نطاق واسع حوله، خصوصا تلك التي تذهب عموما إلى أن كانط يعرض فيه نظرة تشاؤمية عن الطبيعة البشرية، ولا يقدم إلا سلسلة من التهويمات المترددة بين قيم المسيحية ومثل التنوير، تهويماتٍ ترد الدين ردا تعسفيا إلى الأخلاق، وتنتهي إلى خلاصات معادية للإيمان. يرى باستيرناك، صاحب هذا الكتاب، أن الأدبيات التي تنحو هذا النحو في فهم كتاب كانط لم تقرأ الكتاب إلا بكيفية مجتزأة وانتقائية. فمعظم هذه الأدبيات لم تُعنَ العناية اللازمة بالجزأين (أو المقطعين أو القطعتين كما في ترجمة فتحي المسكيني الموفقة) الثالث والرابع، مما جعل أصحاب هذه الأدبيات في وضع لم يسمح لهم بفهم وحدة الكتاب واتساقه بمقاطعه الأربعة كاملة. لهذا السبب أخذ باستيرناك على عاتقه في هذا الكتاب الذي نراجعه بإيجاز شديد هنا تأويل كتاب كانط تأويلا شموليا يكشف عن وحدة التصور الكانطي العضوية.
استند باستيرناك في تأويله إلى مذهب كانط المعروف المتصل بالخير الأسمى. وعلى الرغم من أن هناك اتفاقا بين الباحثين على وجود صلة بين مذهب الخير الأسمى عند كانط وفلسفته الوضعية عن الدين، أخذ باستيرناك على عاتقه بيان هذه الصلة بالاستدلال على أن المقاطع الأربعة التي يتألف منها كتاب كانط يختص كل واحد منها بمكون من مكونات مذهب كانط بشأن الخير الأسمى. فالانتقال من المقطعين الأول والثاني إلى المقطعين الثالث والرابع يوازي البنية المزدوجة المعروفة التي يقوم عليها الخير الأسمى عنده، وهي بنية قريبة من وجوه مما يعبر عنه أحيانا بالتصورين المحايث (أو المُقارِن) والمتعالي للخير، أو الصورة الحُكْمية (أي المتصلة بأحكام الناس) والصورة النمطية الأصلية أو المثلى، ومن عنصري تلك البنية المتمثلين في الطلب من جهة والوعد من جهة أخرى. وقد بين باستيرناك أن الحدود الأولى في هذه الأزواج تحيل على واجب التوق إلى الخير الأسمى، بينما تحيل الحدود الثانية في الأزواج نفسها على الأوضاع المثالية التي يجري فيها توزيع السعادة استنادا إلى الاستحقاق الأخلاقي (انظر تصدير الطبعة الأولى ص 47، الترجمة العربية).
غرض باستيرناك الرئيس يتلخص إذن في الاستدلال المفصل على أن كتاب كانط يمثل رسالة متسقة ومحكمة السبك في الإلهيات الفلسفية، رسالةً تأخذ استدلالاتها بعناق المبادئ الرئيسة التي تنهض عليها المثالية الترنسندانتالية ولا تتعارض أو تتعاند معها. لم يشغل باستيرناك باله برسم صورة لكانط تقضي بأنه لا أَدْري أو رُبوبي، كما لم يعمد إلى المبالغة في الإعلاء من شأن ميوله المسيحية. لا يوجد في كتاب كانط (الدين في حدود مجرد العقل)، حسب باستيرناك، معتقد ديني سري خلف السطح التنويري المكشوف...

18‏/05‏/2014

الماركسية الغربية وما بعدها





كتابنا الجماعي (الماركسية الغربية وما بعدها) الذي صدر أخيرا، في يد الصديق العزيز الدكتور على عبود.. (صدر عن دور النشر: ضفاف (لبنان)، الاختلاف (الجزائر)، دار الأمان (المغرب). 2014).

28‏/04‏/2014

راسل عن فتجنشتاين



... كان غريبا، أفكاره كانت تبدو لي شاذة.. لا أستطيع أن أقطع هل كان عبقريا أم مجرد شخص غريب الأطوار.. لقد جاء إلي في كامبريدج عند التحاقه بها وقال لي: 'من فضلك هل بإمكانك أن تقول لي.. هل أنا أبله معتوه أم لا؟ لأنني إذا كنت معتوها سأعمل على أن أصبح ملاح جو (Aeronaut) وإذا لم أكن كذلك فسأعمل لأصير فيلسوفا'... أجريت له اختبارا في موضوع فلسفي... وبعد قراءتي جملة واحدة من جوابه قلت له مباشرة: ينبغي ألا تصبح ملاح جو. فكان ما قلت.