09‏/03‏/2026

كارل شميت: من الحرب العادلة إلى الحرب النظامية إلى الحرب العادلة من جديد



كرّس كارل شميت القسم الأكبر من كتابه ناموس الأرض (1950) لمناقشة القانون العمومي الأوروبي (
Jus Publicum Europaeum)، وهو القانون الذي تبلور وامتد العمل به من صلح وستفاليا (1648) تقريبا حتى الحرب العالمية الأولى (1914). وقد استند هذا القانون إلى تقسيم مكاني مزدوج:


التقسيم الأول يخص تقسيم أوروبا إلى دول ذات سيادة متساوية قانونياً، يعترف بعضها ببعض كأعداء شرعيين
(justi hostes)، وكان هذا الاعتراف المتبادل الأساس الذي انبنى عليه القانون الدولي الأوروبي.

التقسيم الثاني يخص أوروبا وغيرها. فالموجود خارج أوروبا بالنسبة إلى هذا القانون ليس سوى أرض حرة مفتوحة أو مشاع (an open and unoccupied space) قابلة للغزو والاستحواذ والاستعمار وما يحدث وراء الخط الذي يرسم حدود أوروبا لا تسري عليه قواعد القانون الدولي الأوروبي.

ميزة هذا القانون في نظر شميت تمثلت في كونه خفف من غلواء الحرب وروَّضها. فبعد الحروب الدينية المدمرة التي عرفتها أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع عشر (حرب الثلاثين عاما على وجه الخصوص) تمكنت أوروبا في نظر شميت بفضل هذا القانون من تحقيق شيء غير مسبوق، وهو أنها استطاعت أن تنقل الحرب من حرب عادلة (Justum bellum)، أي من حرب يكون أحد طرفيها على حق والآخر على باطل، إلى حرب نظامية بين أعداء شرعيين متساوين.

عقيدة الحرب العادلة في القرون الوسطى كانت تقضي بأن أحد طرفي الحرب عدْل والآخر جائر، وتقضي بأن العدو مذنب أخلاقيا، وترى في الحرب عقابا له. وبما أن الهدف هو القضاء على الظلم فإن عقيدة الحرب العادلة لم تقنن العنف الممارَس في حق الظالم، بل تركته مفتوحا دون قيود لأن الغاية التي ترمي إليها الحرب في هذه العقيدة هي اقتلاع الشر وإبادته.

ما ميز القانون العمومي الأوروبي هو أنه أنزل طرفي الحرب منزلة العدوين الشرعيين، ولم يحكم على العدو بأنه مذنب أخلاقيا، بل أنزله منزلة الخصم السياسي. ولم ينظر إلى الحرب بوصفها عقابا، بل عدّها مبارزة بين متساويين، لهذا السبب لم يفتح المجال لعنف لا محدود بل سن قواعد تنظم جريان الحرب وترسم حدودها، كما أنه لم يجعل من اقتلاع الشر غاية للحرب بل جعل غايتها منحصرة في الوصول إلى تسوية سياسية.

يرى شميت أن تحييد الحرب هذا أو ترويضها كان أعظم إنجاز في تاريخ القانون الدولي. فعندما يكون كلا الطرفين "عدواً شرعياً" — أي حين لا يُطرح سؤال "من الطرف المحقّ؟" — تصبح الحرب محدودة، أي تصبح للحرب قواعد تحكم جريانها، وتصبح لها بداية ونهاية، وتكون مقرونة بالتسويات الممكنة عبر المعاهدات. فالسلام يكون في هذه الحالة ممكنا لأنه لا يكون مشروطاً باعتراف الطرف الآخر بذنبه.

سيشرع هذا الناموس الأوروبي في الانهيار في أواخر القرن التاسع عشر، وسينتهي الاحتكام إليه مع الحربين العالميتين. أسباب هذا الانهيار في نظر شميت متعددة ومتشابكة. لن أخوض هنا بالطبع في هذه الأسباب لأن الحديث عنها يطول، بل يشتد أحيانا ويغمض. سأكتفي بالإشارة إلى أحدها فقط وهو المتصل بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة من خلال ما عرف بمبدأ مونرو (Monroe Doctrine) الذي أعاد ترامب إحياءه مؤخرا. ففي سنة 1823 أعلنت الولايات المتحدة، استنادا إلى هذا المبدأ، أن نصف الكرة الأرضية الغربي ليس مفتوحاً للاستعمار الأوروبي. شميت رأى في هذا المبدأ أول ظهور لمفهوم المجال الكبير (Großraum). ويعني المجال الكبير في اصطلاح شميت منطقة جغرافية واسعة تخضع لنفوذ قوة مهيمنة واحدة وتُستبعد من التدخل فيها القوى الخارجية الأخرى.

المشكلة التي ترتبت في نظر شميت على إعمال هذا المبدأ هي أن المبدأ تحوّل بالتدريج من مبدأ مكاني محدد، يتناول بكيفية حصرية نصف الكرة الأرضية الغربي، إلى أيديولوجيا كونية ادعى المروجون لها نشر الديمقراطية وجلب الحرية إلى العالم كله. وهذا التحول هو الذي أفقد المبدأَ طابعه الناموسي، كما رأى شميت، وحوّله إلى أداة للهيمنة الكونية. وهنا يعرج شميت على أقوى أطروحاته وأشدها استفزازا والتي تقول: إن عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة، والقانون الدولي الليبرالي الذي استحدثاه، أعادا من جديد مفهوم الحرب العادلة الذي اعتقد الناموس الأوروبي أنه صار نسيا منسيا. ومن جملة ما ترتب على عودة هذا المفهوم أنه:

أولاً: أعاد تحويل العدو من كونه عدوا شرعيا (justus hostis) إلى كونه مجرما. وعندما تُجرَّم الحرب ذاتها، يصبح من يشنّها مجرماً لا عدواً، وهذا الأمر يُلغي كل القيود على الحرب التي وضعها القانون العمومي الأوروبي السابق، لأن المجرم لا يليق أن يُعامَل معاملة العدو الشرعي، بل يستحق العقاب. والعقاب، على خلاف ما يجري في الحرب النظامية، لا حدود له كما ألمعنا أعلاه.

 

ثانياً: من يا ترى سيُقرّر ويبتُّ ويقول إن حرباً ما "عدوان" وأخرى "دفاع مشروع"؟ يرى شميت أن هذا القرار ستحتكره القُوى المنتصرة التي ستعمد إلى تمويه هيمنتها بلغة القانون وبمبادئ الأخلاق الكونية. فما يُسمى "قانوناً دولياً" سيغدو في الحقيقة أيديولوجيا القوي مُقنَّعةً بخطاب العدالة.

 

ثالثاً: سيُنتج هذا التجريم ما يسميه شميت حروباً تمييزية، أي حروباً يكون فيها أحد الطرفين "على حق" والآخر "مُجرماً" — وهذه الحروب أشد وحشية وفتكا من الحروب النظامية بين أعداء شرعيين. لأن من يُحارب "مجرماً" يشعر بالتفويض الأخلاقي لاستخدام كل الوسائل، بما فيها الإبادة.

جانب لا يستهان به مما يجري اليوم لا يمكن فهمه على نحو متسق من دون التعريج على أطروحات كارل شميت. ولعل أطروحته الأخيرة هذه هي التي بوأته، على الرغم مما يعاب عليه بخصوص ميوله النازية، مكانة مرموقة لدى نقاد القانون الدولي الليبرالي سواء أكانوا من اليمين أم من اليسار...

 


Carl Schmitt (1950). The Nomos of the Earth: In the International Law of the Jus Publicum Europaeum. Telos Press Publishing 2006. 372 pages 

15‏/02‏/2026

ومع ذلك يحدث الحب..

عرَّف لاكان الحب قائلا: "الحب هو أن تُعطيَ ما لا تملكه شخصا لا يريده".

 


ينطوي هذا التعريف على ما يشبه المفارقة. لكننا عند التأمل مليا فيه نهتدي في الحقيقة إلى أنه تعريف ينطوي على منظومة لاكان المفاهيمية تقريبا بأسرها، مما يجعل الإحاطة بأبعاد التعريف كلها مستعصيا للغاية. فالتعريف يتكون ابتداء من شطرين "أن تُعطي ما لا تملكه" و "شخصا لا يريده". غالبا ما يتوقف الشراح على الشطر الأول ويهملون الشطر الثاني. الشطر الثاني يقتضي الخوض في تفاصيل غالبا ما يتم القفز عليها إما بسبب صعوبة تلك التفاصيل التي تتطلب ممن يستمع إليها ويتلقاها إلماما لا يستهان به بنظرية لاكان، وإما بسبب الجهل بها لأنها ضاربة بسهم في التعقيد. سأتطرق للشطر الأول وسأفصل قليلا في الشطر الثاني من دون أن أنصح بالاكتفاء بما سأقوله. فالعودة إلى نصوص لاكان لا مفر منها للإمساك بمقاصده التي تشتدّ في كثير من الأحيان وتَغمُض.

 

السؤال الذي يثار بالنسبة إلى الشطر الأول هو: "ما الذي لا نملكه عندما نحب؟". إننا لا نملك أشياء كثيرة، لكن لاكان يقصد هنا شيئا محددا لا نملكه هو نقصنا ذاته. فعندما تحب فإنك تقدم نفسك بوصفك ذاتا ناقصة غير مكتملة تعترف صراحة بنقصها، كأنك تقول لمن تحب: "أنا لستُ كُلاًّ، أنا مشروخ، وهذا الشرخ أفتحه أمامك لك".

 

هنا يتعين علينا أن نعود إلى تمييز لاكان بين الحاجة (besoin) والطلب (demande) والرغبة (désir). فالحاجة تكون بيولوجية وتقبل الإشباع. الطلب من جانبه يكون عموما طلبا للاعتراف في السياقات الاعتيادية. أما الرغبة فتتعلق بما يفيض عن الطلب ولا يقبل أن يُشبع. الحب في نظر لاكان يندرج تحت منطقة الرغبة، أي في نطاق ما لا يمكن إشباعه أبدا. فأنت في الحب تعطي ما لا يمكن أن تملكه، لأن النقص هنا في هذا النطاق بنيوي وليس عَرَضيا أو طارئا. إنه نقص لا يمكن سده.

 

لهذا الأمر صلة بما يسميه لاكان بالقضيب أو الفالوس. في نظرية لاكان لا أحد يملك القضيب بوصفه دالا على الاكتمال. المحب يقدم نفسه في ابتداء الأمر وكأنه يملك ما يسد نقص الآخر (المحبوب)، لكنه في الحقيقة لا يملكه. وهذا بالذات ما يجعل إعلان الحب فعلا شجاعا، لأنه اعتراف بالنقص وإعراض عن التظاهر النرجسي بالامتلاء والكمال.

 

عندما ننتقل إلى الشطر الثاني أي "شخصا لا يريده"، وهو الشطر الأكثر إرباكاً في التعريف، لأنه يبدو وكأنه يقول إن الحب فعلٌ عبثي: أنت تُعطي شخصا شيئاً لا يريده. لكن لاكان لا يقصد هنا الرفض الاعتيادي البسيط أو اللامبالاة. الأمر أعقد من مجرد هذا بكثير، وله عدة أبعاد متشابكة بعضُها داخل في بعض.

 


لنطرح ابتداء السؤال الآتي: لماذا لا يريده؟ للجواب عن السؤال يتعين علينا الانتقال إلى طبقات في النظرية اللاكانية يصعب الإحاطة بتفاصيلها كاملة. في الطبقة الأولى تبرز المقاومة، أي أن الآخر (المحبوب) لا يريد أن يُكشَف نقصُه هو أيضاً. فأنت عندما تمنحني نقصك، تجبرني على مواجهة نقصي أنا أيضا. بعبارة أخرى حين تُحبّ شخصاً — أي حين تُعطيه نقصك وتكشف له عن هشاشتك — فإنك تضعه أمام مرآة مزعجة؛ لأنك حين تقول ضمنياً: "أنا ناقص، وأُقرّ بنقصي أمامك" تُجبره على سؤال لا يريد مواجهته وهو: "وأنا!... هل أنا ناقص أيضا؟". هنا يميل المحبوب إلى تجنب هذه المواجهة. لماذا تبرز المقاومة عند هذه النقطة؟ الجواب بالنسبة إلى لاكان يعود إلى أن الإنسان يبني صورةً عن ذاته في السجل التخيّلي (l'Imaginaire) متماسكة، مكتملة، متّسقة. هذه الصورة هي ما يُسمّيه لاكان بـ "الأنا" (le Moi). وهذه الصورة هشّة ومتهافتة إلى حد بعيد جداً. عندما يبرز الحب ويكشف عن أن الطرفين معا ناقصان، فإن هذا يُهدّد تلك الصورة النرجسية. المحبوب "يقاوم" ليس لأنه لا يحبّك، بل لأن ما تُقدّمه له يُزعزع الأساس الذي بنى عليه تماسكه النفسي ويخلخله.

 

في الطبقة الثانية يبرز اللاتماثل أو اللاتطابق، أي أن ما يرغب فيه المحبوب لا يكون مجسدا فيما يُقدّمه المحبّ. ما يُقدّمه المحبّ وما يرنو إليه المحبوب لا يتطابقان أبداً. ليس بسبب سوء فهم يمكن إصلاحه، بل لأن البنية ذاتها تمنع التطابق. كيف ذلك؟ لكي نجيب عن هذا السؤال يجب أن نفكّر في الأمر على النحو الآتي: المحبّ يُعطي نقصه — أي اعترافه بأنه ذاتٌ مشروخة تبحث في الآخر عن شيءٍ يسدّ شرخها، والمحبوب يريد أن يكون مرغوباً فيه — أي يريد أن يكون هو ذلك الشيء الثمين الذي يجعل الآخر مكتملاً. المشكلة تبرز لأن المحبوب يريد أن يقال له " أنتَ من ينقصني، أنتَ الجواب". لكن المحبّ — إذا كان حقا صادقاً — لا يمكنه قول ذلك، لأنه لا يعرف بالضبط ما ينقصه (النقص عند لاكان "لا يُسمّى"). والآخر بالنسبة إلى المحب ليس "الجواب" فعلاً، بل هو "شاشة" يُسقط عليها هذا المحبّ أوهامه. بلغة لاكانية يمكن أن نقول إن المحبوب يريد أن يكون هو "الفالوس" (أي ما يُكمل الآخر)، لكن المحبّ لا يُعطيه هذا المكان، بل يُعطيه شيئاً حقيقيا أكثر وأقل إرضاءً له، إنه يعطيه نقصه الخام. وتكون النتيجة هي أن المحبوب لا يصل إلى ما أراده بل إلى غير ما أراده. أراد أن يكون "كنزاً" فتلقّى "فراغاً"، أراد أن يكون "جوابا" فتلقّى "سؤالاً"، أراد أن يُرى "كاملاً" فأٌجبِر على أن يكتشف أنه "ناقص" أيضاً. لكن لاكان لا يرى في كل هذا الذي أتينا على ذكره فشلاً، بل يراه شرط إمكان الحب ذاته.

 

في الطبقة الثالثة لا يريد المحبوب ما يُعطيه إياه المحب، ليس فقط لأنه يريد شيئاً آخر، بل لأنه "لا يعرف أصلاً ماذا يريد". وتعد هذه النقطة نقطة مركزية في التحليل النفسي اللاكاني: الذات لا تعرف ما ترغب فيه حقاً، لأن الرغبة لا واعية. يظنّ المحبوب أنه يريد الحب، لكن ما يريده فعلاً هو شيء آخر لا يستطيع تسميته. فحين يتلقّى "الحب" (بمعناه اللاكاني: نقص الآخر)، يشعر بأن هذا ليس "ذلك الشيء" الذي كان يبحث عنه — لكنه لا يستطيع أن يقول ما هو "ذلك الشيء". وذلك الشيء هو ما يُسمّيه لاكان بـ "الموضوع أ الصغير (l’objet petit a) — أي الموضوع المسبب للرغبة الذي يختلف بالطبع عن موضوع الرغبة. الموضوع المسبب للرغبة ليس شيئاً واقعياً يمكن الإمساك به بل هو "الفراغ" الذي يُحرّك الرغبة، إنه ما لا يمكن منحه ولا تلقّيه، ثم إنه ليس بـ "شيء" بل هو "غياب شيء". فالمحبوب بعبارة أوضح يبحث عن l’objet a، والمحبّ يُقدّم للمحبوب نقصه. الخطر الذي يمكن أن ينجر إليه المحبوب هو أن يتخيّل وجود شيء عميق فيه، أي وجود شيء لا يُوصف بداخله يجعله جديراً بالحب، وجود شيء فيه يتوحد معه يُمكّنه بالتالي من الإفلات هو نفسه من قانون الرغبة. "الشيء" الزائد الذي يراه المحب في المحبوب (أي الموضوع أ الصغير) لا يوجد إلا في نظرة المحب. الاثنان يدوران معا، إذا شئتم، حول الفراغ نفسه لكن من زاويتين مختلفتين، من دون أن يلتقيا أبداً عند نقطة واحدة.

 

توجد طبقات أخرى كثيرة يمكن أن نستمر في استثمارها، لكننا نكتفي بما ذكرناه ونشير إلى فكرة ذات صلة بما أوردناه وهي فكرة أسالت ولا تزال مدادا كثيرا في المناقشات التي دارت وتدور حول التحليل النفسي اللاكاني، وتتصل هذه الفكرة بقول لاكان الشهير "ليس هناك صلة جنسية" (Il n'y a pas de rapport sexuel). وحتى لا نغرق في التفاصيل الصورية التي يوردها لاكان للاستدلال على غياب هذه الصلة، نكتفي بالإشارة إلى أنه لا توجد صيغة رياضية أو رمزية تضمن "التكامل" بين ذاتين. لا يوجد "تطابق مثالي" بينهما. كل ذات تتمتع (jouit) بطريقتها الخاصة، ومتعتُها (jouissance) لا تتقاطع مع متعة الآخر. ولهذه الفكرة صلة بالشطر الذي نحن بصدده هنا. فالمحبوب لا يريد ما تلقاه من المحب لأنه لا يتوافق مع "صيغة متعته الخاصة" (mode de jouissance). كل واحد يتمتّع وحده، حتى في قلب العلاقة. لا يوجد اندماج في نظر لاكان. لا يوجد ذوبان. لا توجد وحدة. كيف يحدث الحب رغم كل هذا إذن؟ هذا_لعمري_ هو السؤال الأجمل. لقد أجاب عنه لاكان بطريقته في السيمينار العشرين (Encore, 1972-1973) بما معناه أن الحب هو ما يأتي ليسدّ ويعوض — مؤقتاً ووهمياً — عن غياب الصلة الجنسية. الحب اختراع إنساني مؤثّر وجريء للتعامل مع الحقائق الآتية:

 

- لا أحد يملك ما يُعطيه.

- لا أحد يريد ما يتلقّاه.

- لا أحد يعرف ما يريده حقاً.

- لا توجد صيغة للتناغم الكامل.

 

ومع ذلك تقع المعجزة ويحدث الحب. والراجح أن هذه الـ "ومع ذلك" هي أعمق ما في الحب...